قسم النشاطات العامة يرحب بكم

جاري تحميل المحتوى . . . الرجاء الانتظار

قائمة الاقسام

الشبّاك الجديد لمرقد أبي الفضل العباس(عليه السلام) ومشاريع العتبتين إحدى محطات وفود ربيع الشهادة

تاريخ الاضافة:الثلاثاء 26 أيار / مايو 2015 07:21 مساءً عدد الزيارات:499 تم الاضافة بواسطة:إدارة الموقع

لم تقتصر مشاركةُ وفود مهرجان ربيع الشهادة التي مثّلت (44) دولة ومن كافّة قارّات العالم على الحضور في الفقرات الرئيسية التي يحتويها المنهاج العام له، بل كانت هناك فقراتٌ أخرى ارتأت اللجنةُ المنظّمة على إدخالها فيه، ومنها قيام وفود المهرجان بجولةٍ ميدانية على أرض الواقع للاطّلاع على مشاريع المنجزة والمستقبلية والتي هي قيد الإنجاز، ممّا تقوم به العتبتان المقدّستان الحسينية والعباسية من أجل إيصال رسالةٍ مفادها أنّ العتبتين المقدّستين ببركة الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس(عليهما السلام) تشهدان نهضةً شاملةً بشقّيها الفكريّ والعمرانيّ بعد أن عاشت عقوداً من الحرمان والإهمال، وهذه المشاريع تصبّ في خدمة القاصدين الى المرقد الطاهر من العراق وخارجه من ناحية ومن ناحيةٍ أخرى خدمةً لهذه المحافظة وباقي المحافظات العراقية.
كانت فاتحة هذه الجولة لمشروعٍ يُعدّ أحد أهمّ المشاريع التي تفتخر بها العتبتان المقدّستان، مشروعٌ وُلِدَ من رحم إبداع ومثابرة وتفاني وإخلاص خَدَمَة أبي الفضل العباس(عليه السلام)، مشروعٌ تحدّوا به كلّ مَنْ شكّك وقلّل من أهمّية اليد العراقية في دخول مثل هذا المعترك، مشروعٌ يُعدّ ردّ اعتبارٍ للصناعة العراقية وهو مشروعٌ يُنفَّذ لإمام الأخوّة والفداء، إنّه مشروع صناعة شبّاك مرقد أبي الفضل العباس(عليه السلام).
فبعد استقبال الضيوف والترحيب بهم في موقع السقاء1 (موقع عمل صناعة الشباك)، وهو أحد المواقع التابعة للعتبة العباسية المقدّسة قام الأستاذ علي الصفار معاون نائب الأمين العام للعتبة العباسية المقدّسة بتقديم شرحٍ مفصّلٍ عن الأسباب والغايات التي من أجلها بوشر بهذا المشروع وما هي نواته الأولى وكيف تحوّل من مشروعٍ لصيانة الشبّاك القديم الى مشروعٍ أكبر لصناعة شبّاكٍ جديد لمرقد أبي الفضل العباس(عليه السلام) بمواصفاتٍ فنيةٍ وهندسية من ناحية السُّمْك وكمية المعادن الداخلة في صناعته من الذهب والفضة وآلية تثبيت القطع والنقوش التي فاقت الشبّاك القديم مع المحافظة على شكله التصميميّ لكونه يختلف عن باقي شبابيك المراقد والأضرحة المقدّسة.
كما تطرّق الى روح التفاني والعزيمة التي يمتلكها العاملون فيه والمستَمَدَّة من عزيمة أبي الفضل العباس(عليه السلام)، وواصل كلامه أنّه: بفضل الله تعالى وببركة صاحب هذا المشروع المبارك فإنّ الشبّاك الجديد هو عراقيّ خالص مئة بالمئة وبنكهةٍ عباسية، حيث أنّ جميع مراحل عمله هي عراقية بدءً من التصميم وصولاً الى أصغر فقرةٍ تنفيذيةٍ فيه، وإنّ الأموال التي تُستخدم في صناعته هي تبرّع من جميع زائري مرقده الطاهر ومن كافة أنحاء العالم فهي خالصةٌ لهذا المشروع.
كما بيّن كذلك: أنّ أعمال مصنع شبابيك الأضرحة التابع للعتبة المقدّسة لم تقتصر أعمالُهُ صناعة الشبّاك وحسب بل هناك مشاريع أخرى لصناعة شبابيك وأبواب أخرى لمزاراتٍ مشرّفة.
واستمع الصفّار في ختام شرحه هذا لعددٍ من الأسئلة والاستفسارات بخصوص هذا المشروع وقام بالإجابة عنها وتوضيح ما يلزم توضيحه، مع تأكيده أنّه لا توجد جهةٌ أخرى غير العتبة العباسية المقدّسة مخوّلة بجمع تبرّعات هذا المشروع.
ثمّ توجّه الوفدُ الزائر بعد أن وُدِّعَ بمثل ما استُقبِلَ الى مشاريع أخرى تابعةٍ للعتبة الحسينية المقدّسة منها المجمع القرآني وهو من المشاريع الاستراتيجية القرآنية الثقافية في محافظة كربلاء المقدّسة بشكلٍ خاصّ وفي المنطقة بشكلٍ عام، لكونه الأوّل من نوعه في المنطقة من حيث الحجم والوصف والمعنى.
بعدها توجّهوا الى مشروعٍ آخر وهو مستشفى الإمام زين العابدين(عليه السلام) واستمعوا كذلك لشرحٍ مفصّلٍ عن هذا المشروع من قِبَل القائمين عليه والذي سيُفتَتَحُ في الأشهر القليلة القادمة، حيث يضمّ عدداً من الأسرّة التي يتجاوز عددُها المئة سرير مع أربع صالاتٍ للعمليات وتقديم مختلف خَدَمَات الرعاية الصحّية وفي أغلب الاختصاصات الطبية.
واختُتِمَت هذه الجولةُ بمشروع مدارس الأيتام التابع للعتبة الحسينية المقدّسة أيضاً والذي يُقام على مساحة (20ألف متر مربع) ويتضمّن ثلاث بنايات للبنين ومثلها للبنات.
من إسبانيا الأستاذ عبدالغني المعمار بيّن من جانبه: إنّها لفرصةٌ طيبةٌ أن نرى هذه المشاريع والنشاطات العمرانية على أرض الواقع، ووجدناها مشاريعَ تُبهر الناظر وتدلّ على الكفاءة العالية التي تُدار بها العتباتُ المقدّسة والتي هي محطّ أنظار العالم الإسلامي، وخاصّةً ما وجدناه في مشروع شبّاك أبي الفضل العباس(عليه السلام) والذي يُعَدّ من المشاريع التي يُفتَخَر بها، وشاهدنا مشاريع تلبّي حاجة الزائرين من حيث الكمّ والنوع وهذا ما لمسناه من القائمين على العتبات المقدّسة، حيث يوجد كثيرٌ من الزائرين بحاجة إلى مثل هذه المشاريع التي تصبّ في تقديم الخدمات الضرورية، وأيضاً يوجد احترامٌ واهتمامٌ كثيرٌ للإرث الحضاريّ الموجود في العتبة المقدّسة وهذا مهمٌّ جدّاً حسب رأينا.

مواضيع ذات صلة