قسم التوجيه والإرشاد الأسري

قائمة الأقسام

ليلةٌ عظيمةٌ.. ومكانٌ عظيم.. إنّ مِنْ ألطاف الله تعالى على عباده أنْ مَنّ عليهم بلحظاتٍ ملكوتية تمتزج فيها قدسيّة الزمان والمكان.. فالزمان هو ليلة النصف من شعبان المعظّم تلك الليلة المباركة التي (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ)، والمكان هو حرم سيّد الشهداء وأخيه قمر بني هاشم(صلوات الله عليهما)، وقد ورد في الروايات المعتبرة أنّ مَنْ زار الحسين(عليه السلام) ليلة النصف من شعبان صافحته أرواح (١٢٤)ألف نبيّ.
كما وردت الكثير من الروايات التي تبيّن فضل زيارة الإمام الحسين(عليه السلام) في هذا اليوم المبارك، ومن هنا لابُدّ أن يلتفت الإخوة المؤمنون لنشر هذه الثقافة بين المجتمع الإسلاميّ عامّة وأتباع أهل البيت(عليهم السلام) خاصّة، وتوضيح الفضل العظيم لارتباط زيارة الإمام الحسين(عليه السلام) بذكرى مولد الإمام الحجّة(عجل الله تعالى فرجه الشريف) بأنّه شرفٌ مضاعَفٌ في هذا اليوم.
وهذا يعني أنّ هذه الليلة التي اقترنت بنزول وعروج الأنبياء والملائكة من جوار سيد الشهداء هي من مظانّ إجابة الدعاء، وَمِمَّا زاد هذه الليلةَ شرفاً الى شرفها وقداسةً الى قداستها أن اقترنت بولادة المنقذ العظيم والأمل الموعود والخير المنشود وترجمان القرآن وإمام الإنس والجان، وليّ العصر وإمام الدهر مولانا المهديّ الحجّة بن الحسن المنتظر أرواحنا وأرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء.
وممّا ورد في فضل زيارة الإمام الحسين(عليه السلام) في هذه الليلة عن الإمام الصادق(عليه السلام): "زائر الحسين بن علي في النصف من شعبان تُغفَرُ له ذنوبُهُ ولا تُكتَبُ عليه سيّئةٌ في سنته حتّى يحولَ عليه الحول، فإنْ زار في السنة المُقبلة غَفَرَ اللهُ له ذنوبه"، وقال الإمام الصادق(عليه السلام): "من زار أبا عبدالله الحسين(عليه السلام) ثلاث سنين متواليات لا فصل فيها في النصف من شعبان غُفِرت له ذنوبه". وعن أبي القاسم عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن هارون بن خارجة عن الإمام أبي عبدالله الصادق(عليه السلام) قال: "إذا كان النصفُ من شعبان نادى منادٍ من الأفق الأعلى زائري الحسين ارجعوا مغفوراً لكم ثوابُكُم على الله ربّكم ومحمد".

التالي السابق