قسم النشاطات العامة يرحب بكم

جاري تحميل المحتوى . . . الرجاء الانتظار

قائمة الاقسام

في زواج النور من النور: قال(صلى الله عليه وآله): (مرحباً ببحرين يلتقيان، ونجمين يقترنان)

تاريخ الاضافة:الأربعاء 16 أيلول / سبتمبر 2015 01:25 مساءً عدد الزيارات:407 تم الاضافة بواسطة:إدارة الموقع

التاريخ حافلٌ بالعديد من الحوادث التاريخية الخاصّة بالنبيّ وأهل بيته(عليهم أفضل الصلاة والتسليم) التي بات من الواجب علينا الاهتمام بها وإحياؤها، بعد أن عمد وعّاظ السلاطين ممّن يُحسبون على المؤرّخين الى تضليلها أو محاولة طمسها وإخفائها أو التشكيك والتقليل من أهمّيتها إمّا بغضاً أو حسداً، ففي مثل هذا اليوم الأوّل من شهر ذي الحجة السنة الثانية للهجرة زَوّج خاتمُ الأنبياء والمرسلين(صلى الله عليه وآله) سيدةَ نساء العالمين الصدّيقة فاطمة الزهراء من أمير المؤمنين(عليهما السلام).
قال الإمام الصادق(عليه السلام): (لولا أنّ الله تبارك وتعالى خلق أمير المؤمنين لفاطمة(عليهما السلام) ما كان لها كفؤ على ظهر الأرض من آدم ومن دونه).
فعندما أكملت البتول العذراء الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء(عليها السلام) تسع سنين خطبها عظماء القبائل ورؤساء العشائر وأصحاب الثروة والمكانة من أطراف وأكناف المدينة، وكذلك تجرّأ بعضُ المنافقين على خطبتها بلا حياءٍ ولا خجل.
وكان كلّ هؤلاء غافلين عن مكانة الزهراء البتول(عليها السلام) عند الله، فإنّ الله سبحانه وتعالى حفظ هذه الجوهرة الثمينة في ظلّ عزّته وحراسته ولم يجعل أبناء الدنيا من ملوك ورعايا وأرباب الفقر والغنى أهلاً لها. بل ادّخرها لوصيّ نبيّه(صلى الله عليه وآله) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام).
فعن خباب بن الأرت: أنّ الله تعالى أوحى إلى جبرئيل: زوّج النور من النور، وكان الوليّ الله، والخطيبُ جبرئيل، والمنادي ميكائيل، والداعي إسرافيل، والناثر عزرائيل، والشهود ملائكة السماوات والأرضين، ثم أوحى الله إلى شجرة طوبى أن انثري ما عليك فنثرت الدرّ الأبيض والياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر واللؤلؤ، ولمّا كانت ليلة الزفاف أتى النبيّ ببغلته الشهباء، وثنى عليها قطفة، وقال لفاطمة: اركبي، وأمر سلمان أن يقودها والنبي(صلى الله عليه وآله) يسوقها، فبينما هو في بعض الطريق إذ سمع النبيّ(صلى الله عليه وآله) جلبة (صوت) فإذا هو بجبرئيل في سبعين ألفاً، وميكائيل في سبعين ألفا، فقال النبيّ(صلى الله عليه وآله): (ما أهبطكم إلى الأرض؟) قالوا: جئنا نزفّ فاطمة إلى علي بن أبي طالب فكبّر جبرئيل، وكبّر ميكائيل، وكبّرت الملائكة، وكبّر محمد(صلى الله عليه وآله)، فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة وصار سنّةً.
ودعاها رسول الله(صلى الله عليه وآله) إلى المسجد، ووضع يد الزهراء في يد الإمام(عليه السلام)، وقال: (بارك الله في ابنة رسول الله!) وقال(صلى الله عليه وآله) لعليّ(عليه السلام): هذه وديعتي. ودعا لهما ولبنيهما، وقال(صلى الله عليه وآله): (مرحباً ببحرين يلتقيان، ونجمين يقترنان).
ثم جاء النبي(صلى الله عليه وآله) وأخذ الباب وقال: (طهّركما الله وطهّر نسلكما أنا سلمٌ لمن سالمكما وحرب لمن حاربكما أستودعكما الله وأستخلفه عليكما).
وكانت ثمرة هذا الزواج المبارك الإلهي خمسةَ أولادٍ، هم الإمامان المعصومان سيدُنا ومولانا الإمام المجتبى وسيّد الشهداء أبو عبدالله الحسين(عليهما السلام)، وبنتان هما عقيلة بني هاشم وأمّ كلثوم(عليهما السلام) وقد ولدوا في حياة النبيّ(صلى الله عليه وآله) في مدّة تسع سنين، وآخر أولادهما هو المحسن(عليه السلام) الذي استشهد بعد شهادة الرسول(صلى الله عليه وآله) بأيّام بسبب ضرب المنافقين والظالمين للصدّيقة فاطمة(عليها السلام) وعصرها بين الحائط والباب. وعاشت الزهراء(عليها السلام) تسع سنين و(75 أو 95) يوماً في منزل أمير المؤمنين(عليه السلام) إلى أن استشهدت بعد شهادة المحسن(عليهما السلام).

مواضيع ذات صلة