قسم النشاطات العامة يرحب بكم

جاري تحميل المحتوى . . . الرجاء الانتظار

قائمة الاقسام

انطلاقُ فعّاليات الأُسبوع الثقافيّ الرّابع في باكستان

تاريخ الاضافة:الأربعاء 29 آذار / مارس 2017 06:04 مساءً عدد الزيارات:329 تم الاضافة بواسطة:إدارة الموقع

انطلقت في العاصمة الباكستانيّة إسلام آباد فعّاليات الأسبوع الثقافيّ الرابع (نسيم كربلاء) الذي تُقيمه العتبةُ الحسينيّةُ المقدّسة بالتعاون مع جامعة الكوثر في باكستان، وبمشاركة العتبات المقدّسة (العلويّة والعسكريّة والعبّاسية)  ، وسط حضور شخصيات دينية واجتماعية وسياسية واعلامية ..
كما شهد حفل الافتتاح رفع رايات العتبات المقدسة وافتتاح  ثلاث معارض ثقافية تخص الاطفال والنساء والرجال.
كلمةً ممثّل المرجعيّة الدينيّة العُليا في باكستان والمشرف على جامعة الكوثر سماحة الشيخ محسن علي النجفي اثناء الافتتاح :  ارحب اولاً  في ما في الكلمة معني في الضيوف الكرام الذين نزلوا  في بلادنا وشرفوا ووطننا  وزينوا بلدنا الذين نزلوا من عتبات العراق المقدسة ، نرحب فيكم ونشكركم على هذا الاحسان وانتم تعلمون جدا ان مجتمعنا بعيد عن الثقافية الاسلامية لعدة اسباب لا تذكر، وان اقامة هذه المراسيم الثقافية خدمة عظيمة وبركة كبير لأبناء هذا الوطن.
وأضاف " ان ابناء هذا الوطن (باكستان) عاطفيون اكثيراً و من محبين محمد وال محمد صلوات الله عليهم اكثر من ما تتصورون ، ووجودكم في هذه البلاد نعمة من الله عليها وخلال مهرجان نسيم كربلاء سوف تشاهدون اثار بركات هذه البرامج الثقافية ، شكرا لعتبات العراق المقدسة على هذا المهرجان الذي يسعى لنشر ثقافة الاسلامية.
ثم تلتها كلمة العتبة الحسينية  المقدسة القاها سماحة الشيخ علي القرعاوي :إن من أكبر المعجزات الاجتماعية التي جعلها الله للبشرية هي نعمة الاخوّة حيث هي من النعم الالهية الكبرى لذلك دأب القرآن بذكرها فالقرآن الكريم يشير إلى هذه المعجزة الالهية الاجتماعية في كثير من الآيات القرآنية لما لها من أهمية كبرى حيث قال الله عز وجل " هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (62) وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ”. صدق الله العظيم
فالله عز وجل يبين لنا في كتابه العزيز بأن الاخوّة والمحبة والألفة من الغرائز المرتكزه في فطرة الانسان ، حيث أن الانسان مفطور على الاخوّة والألفة والمحبة وإنها نعمة من نعمه عزّ وجل ، ثم ان هذه الاخوّة والمحبة باقية لا تذهب من فطرة الانسان مهما تغيرت الاحوال واختلفت الازمنة ومهما اختلفت الافكار والمعتقدات لأنّ الآيات القرآنية الدالة على الاخوة لم تقيد الأخوّة لزمان دون آخر ولم تقيّدها لمعتقد دون آخر . فالاختلاف في المعتقدات والافكار والآراء لم يخرج الاخوّة من فطرة الانسان بل انها باقية في فطرته ما بقي الدهر . لكن بعض الاحيان ينحرف الانسان عن فطرته يميناً وشمالاً فيحتاج عندها الرجوع إلى القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ليرجع إلى فطرته المبنية على الاخوة والمحبة . 
ومن الادلة القرآنية على أن الاختلاف الفطري والفكري لا يُذهب الاخوة بل انها باقية ومستمرة . فالآية القرآنية التي تقول " لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ " حيث بين الباري عزّ وجل فيها بأن المعتقدات لا يمكن أن تأتي بالقوة والقتل والدماء والاكراه وانما تأتي بالاختيار عن طريق البرهان والفكر والعلم .    
لقد كان للمرجعية الدينية في النجف الإشرف المتمثلة بمساحة اية الله العظمى السيد علي السيستاني دام ظله الوارف الدور الأكبر في بث روح الاخوة والمحبة بين كل المسلمين على الرغم من اختلاف معتقداتهم ومذاهبهم لا بل حتى وإن اختلفت اديانهم وذلك أصبح واضح وجلي إلى كل العالم وإلى المنظمات الدولية مما دعى العديد من المنظمات الدولية إلى اختياره كرجل للسلام والحكمة حيث كان رجالات المرجعية لهم الدور الكبير في مساعدة النازحين في الأنبار وكركوك والموصل ومساعدتهم في كل جوانب الحياة.
كما وأن للعتبات المقدسة الدور الكبير في نشر الاخوة والتعايش السلمي بين كل أفراد المجتمع سواء في الجانب الثقافي أو 
الاقتصادية أو الاجتماعي فهي في الجانب الثقافي تقيم المؤتمرات والندوات التي تدعوا إلى بث روح الاخوة والمحبة بين كل الناس وفي الجانب الاجتماعي ترسل العديد من الوفود للصلح بين المتخاصمين حيث كان لها دور كبير في فض العديد من النزاعات والخصومات الكبرى وهكذا في الجوانب الأخرى 
كما وأن هناك دور كبير قام به شعبنا العظيم وذلك من خلال الحشد الشعبي الذي بين معالم للأخوة كبيرة جدا حيث نراه بيد يقاتل وبشده دفاعا عن الحق ويد أخرى تنقل العوائل إلى أماكن امنه، نعم لقد تآسى هؤلاء الأبطال بالإمام الحسين عليه السلام واخية ابي الفضل العباس عليه السلام تلك الاخوة العظيمة التي لم يوجد لمثلها نظير على مر التاريخ.
فقد قيل إن العباس لم يخاطب الحسين يوماً ما، يا أخي، إلا مرّة واحدة في يوم عاشوراء؛ عندما هوى من جواده إلى الأرض مصاباً مقطّع اليدين، وهي لحظات حنَّ فيها إلى رؤية أقرب الناس إليه، قبل أن يودع الدنيا. وفي تلك اللحظات المؤلمة للعباس، نادى الحسين بقوله «أدركني يا أخي». فأسرع الحسين إليه يمسح التراب والدماء من على وجهه وعينيه. وألقى العباس نظراته الأخيرة على أخيه الحسين، ليلفظ بعدها أنفاسه الأخيرة في أحضانه. لقد ودّعه في موقف يرسم ويحكي اسمى معاني الأخوة والولاء والمحبّة. وقد بكى عليه الحسين بكاءً شديداً، وقال قولته الشهيرة: «الآن انكسر ظهري وقلّت حيلتي وشمت بي عدوي».
هذه هي الأخوة الحقيقية التي يجب أن نحتذي بها... فقد وقف العباس مع أخيه الحسين في كل اتجاهاته ومواقفه وأشد الظروف وأصعبها، وكان وفياً له، فعندما ألمّت بالعباس الشدائد والمصائب، يوم الطف لم يسخط أو يجزع أو يتراجع بل كان وفياً وصادقاً مع أخيه... وقف معه ولم يفارقه حتى قطعت يداه واستشهد في سبيله، ليرتقي إلى قمة المجد والشهامة، لتخلد حكايته كأجمل حكاية أخوين على امتداد التاريخ..
وقال مسلم عباس صكبان "  المشرف على مهرجان نسيم كربلاء " تم ببركة الامام زين العابدين علية السلام افتتاح المهرجان نسيم كربلاء بنسخته الرابعة ويستمر خمسة  ايام ، وتضمن الافتتاح رفع رايات العتبات المقدسة المشاركة بالمهرجان وفتح المعارض الثقافية لجميع شرائح المجتمع ، كما سوف يتم توزيع الهداية والبركات على الزائرين منها كتب تعرفيه عن آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين، واقامة مسابقات لأطفال تعرفهم على الثقافة الاسلامية.

اعداد: حسين نصر
تصوير: محمد القرعاوي

مواضيع ذات صلة