قسم التوجيه والإرشاد الأسري

قائمة الأقسام

لا يزال شهر محرم الحرام يلقي بظلال الحزن والأسى على حياة الناس، ويُلهب قلوبهم الوالهة، وهم يستذكرون فاجعة عاشوراء، وما حصل فيها من انتهاك للقيم والمبادئ الإنسانية، ولقدسية آل المصطفى صلى الله عليه وآله، ففي هذا العام 1442هجرية، وكما في الأعوام الماضية، التي تلت سقوط طاغية العراق الذي كان أشدّ ما يخشاه هو الشعائر الحسينية؛ لما تحمله من هيجان ثوري، ومن استذكار ليوم عاشوراء الذي لم يكن حادثة عابرة، بسبب ما تحمله من ميزات، كان أهمها: ارتباطها السماوي، وقدسية بطلها، وصدق رجالها، وما تحمله من أدبيات تعجز الثورات من محاكاتها.

ففي الثالث عشر من المحرم، الذي يُعبّر عنه الموالون بـ(يوم دفن الأجساد الطاهرة) انطلقت المسيرة النسوية من المخيم الحسيني متوجهة إلى مرقد أبي الأحرار الحسين عليه السلام ومن بعده أبي الفضل العباس عليه السلام؛ لتعبر عن ولائها، لمبادئ الثورة الحسينية، ومواساتها للصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام، ولبطلة كربلاء العقيلة زينب عليها السلام.

ومن ثمّ تلتها مسيرة أبناء العشائر العربية في كربلاء المقدّسة للتعبير عن حزنها ومواساتها، والإعلان عن استعدادها للدفاع عن أهداف الثورة الحسينية، وعن الوطن والمقدسات ضدّ مَن يحاول النيل من الوحدة الوطنية، ومن القيم والمبادئ الاجتماعية المستلهمة من المدرسة الحسينية.

وقد استنفرت أقسام العتبتيْن المقدستيْن لاستقبال المعزين، وتنظيم المسيرات، وتسهيل انسيابيّتها، واستنفار الفرق الطبية والوقائية؛ للحفاظ على الزائرين.

 

تصوير: علي الســـــلامي

متابعة: عبدالرّحمن اللّامي

التالي السابق